تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأستاذ "على حسب الله" أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة القاهرة سابقا: والمصدر الثالث اجتهاد الرأى فى الأمة، قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر). وقال سبحانه: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) . هذه هى الأصول الذى تستمد منها الأحكام فى الشريعة الإسلامية وهى مرتبة على نحو ما ذكرنا: الكتاب، فالسنة، فالاجتهاد . ويؤيد هذا ما روى معاذ بن جبل- رضى الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما بعثه إلى اليمن قال له: كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟ قال أقضى بما فى كتاب الله... قال: فإن لم يكن فى كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله. قال: فإن لم يكن فى سنة رسول الله؟ قال: أجتهد رأي لا آلو. قال معاذ: فضرب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- صدرى، ثم قال: "الحمد لله الذى وفق رسول رسول الله لما يرضى رسول الله " . وروى سعيد بن المسيب عن على- رضى الله عنه- أنه قال: قلت يا رسول الله، الأمر ينزل بنا لم ينزل فيه قرآن، ولم تمض فيه منك سنة ؟ قال: " اجمعوا له العالمين من المؤمنين، فاجعلوه شورى بينكم ولا تقضوا فيه برأى واحد" . ومن هذين الحديثين نرى أن الاجتهاد نوعان: اجتهاد فردى فى الأمور التى يكفى لمعرفة حكمها اجتهاد الفرد، كالذى قال معاذ . واجتهاد العالمين من المؤمنين فيما يعرض للأمة من الأمور التى تحتاج إلى تبادل الرأى كالذى قيل لعلى- رضى الله عنه- . ص _216

هذا ديننا · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٧٥