تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هريرة عن كعب الأحبار، ولا يمكن أن يكون من قول الرسول، لأن قوله -صلى الله عليه وسلم- لا يتعارض مع القرآن بل يكون شارحا له، ومفسرا لآياته. * * * والخلاصة أن السنة، هى الركن الثانى فى الدين، ولكن السنة بحاجة إلى من يعرف أسانيدها ومتونها معرفة حسنة. ومن يعرف- قبل ذلك وبعده- الكتاب العزيز، ويقف على معانيه ومراميه . ص _214

الاجتهاد الرجل الذى يعيش فى جو الوحى، خبيرا بحكمته وأحكامه، متأنقا فى تلاوته وتدبره، بصيرا بسياقاته ومغازيه . . والذى يصحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فى سيرته، ويستبطن سنته من أقوال وأفعال، ويتأسى به فى تقواه وعبادته، وخلقه وغيرته . هذا الرجل- مادام يملك ذلكم القلب التقى والبصر القوى- يستطيع أن يصرف أحوال الحياة التى تلقاه تصريفا يطبعها بطابع الدين، ويضفى عليها صبغة الحق . لأنه سيجتهد فى إلحاقها بما علم من كتاب الله وسنة رسوله، وفى ردها إلى ما وعى من بواعث الإسلام وأهدافه … والسير فى الحياة بهذه النية . . ورجع الأمور التى لا تتناهى ولا تنضبط لكثرتها وتغيرها، إلى ما تعلمنا من مبادئ الشريعة ومناهجها، يسمى اجتهادا أو قياسا . وهو من أصول التشريع، ومن أدلة الإسلام فى تعرف الأحكام . والأمة مطالبة بالتزام هذا الصراط فيما تفد به العصور من أحداث . ولكن ذلك العمل الكبير ليس فى مكنة كل إنسان، وطبائع العوام لا تطيقه، بل ليس يقبل منها إذا هى عالجته . ومن ثم كان فقه الشريعة، ونقل الأحكام مما نعلم إلى ما لا نعلم يحتاج إلى دراسة واستعداد . فمن توفرت فيه هذه الصلاحية عد من أهلها، وإلا فلا مجال له فيها . . ص _215

هذا ديننا · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٧٤