تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأستاذ ناصر الدين فى إسناد هذا الحديث : قلت: هو عنده من طريق ابن جريج، قال: قالت عائشة : وهذا منقطع أيضا بل هو معضل، فإن بين ابن جريج وبين عائشة مفاوز . ثم إن الحديث معارض للقرآن الكريم فى قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) . * * * وروى أحمد بن حنبل عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "بعثت بالسيف بين يدى الساعة حتى يعبد الله وحده، وجعل رزقى تحت ظل رمحى " . ومع أنى أعلم أن السيف قد يكون رحمة من الله فى تأديب المعتدين، وقمع الطغاة، إلا أننى لم أستطع أن آخذ من هذا الحديث الصورة النبيلة الرقيقة التى ترتسم فى فؤادك عندما تقرأ قوله تعالى : (و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) . إن الحديث، لو كان صادقا، ما يُحمل إلا فى وضعه الصحيح ومكانه اللائق به، ومعرفة الوضع اللائق لأثر ما إنما يكون بعد التفقه الكامل فى كتاب الله، وحياة نبيه، وحقيقة سيرته، وجوهر سنته … وحديث "بعثت بالسيف" قد يوحى بأحكام لم يقل أحد من الفقهاء بها . فإن جعل توحيد الله غاية للجهاد بحيث لا تهدأ الحرب حتى يُسلم الناس معنى باطل، وحكم لم يتقرر فى شرائع الإسلام . ص _212

هذا ديننا · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٧٢