تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصادر التشريع القرآن الكريم. نحن نستطيع الجزم بأن الوحى الإلهى قد انتهى إلى هذا الكتاب.. وأن ما بين دفتيه كلمة السماء إلى الأرض دون تحريف ما . وأن مراد الله من خلقه قد خلد فى هذه الصحائف، فلا تعقيب لأحد بعده. وهذه الصفات لا يمكن ألبتة إضفاؤها على كتاب آخر . إن العالم كله لا يحوى فى جنباته الآن إلا خطابا واحدا من الله لعباده، هذا الخطاب هو الكلم المسطور فى القرآن الكريم . . والقرآن الكريم قد تضمن جملة الحقائق التى تنادى بها موسى وعيسى، وتنادى بها من قبلهم نوح وإبراهيم . . فلو أن أحدهم بعث الآن حيا لرأى ملامح رسالته مصقولة فى مرآة هذا الوحى الخاتم، ولكان أول من يحتفى بها ويدعو لاعتناقها...!!! والغريب أن كل رسالة تجيء إلى واحد من الناس فإنه يقرؤها، ويعرف ما بها.. وأولى الرسالات بالإجلال ما كان من عند الله . ولكن المسلمين ترجموا عن إجلالهم لكتاب الله بأمور لا غناء فيها، وعلقوا عواطفهم بتقديس حروفه وأنغامه أكثر مما علقوها بتحقيق مناهجه وأهدافه . وما بهذا يخدم القرآن، أو تسود رسالته . . وإنى لأتدبر ما يحدث اليوم فى مجالس القرآن من عجيج وضجيج، فتأخذنى الدهشة لهذا السفه . . ص _205

هذا ديننا · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٦٦