تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : تحريم الخلوة بين الرجل والمرأة، سدا للذريعة وطهارة للقلوب . ومنها : المباعدة بين أنفاس الرجال والنساء، حتى فى المساجد الجامعة، فإن للرجال صفوفا مستقلة وللنساء صفوفا خاصة بهن . ومنها : رفض ازدواج التعليم، فلكل من الجنسين مدارسه وجامعاته . . ومنها : تيسير الزواج وجعله ظاهرة اجتماعية طبيعية، لا تكلف معها ولا عنت . والواقع أن البون شاسع بين السلوك الإسلامى فى الصلات الجنسية وبين السلوك المنحل المستورد من هنا وهناك . وقد انتهى السلوك الأجنبى باعتبار الزنا حاجة بدنية لا يحرمها القانون، مادامت محفوفة بالتراضى، كما انتهى باستقبال الألوف المؤلفة من اللقطاء على أنهم أناس طبيعيون لا ينبغى التساؤل من أين جاءوا ؟ ونحن المسلمين نرفض بحسم هذه النتائج، ونعد الزنا فاحشة موبقة، ونوصد كل الأبواب المفضية إليها، ونعاقب على وقوعها بالجلد والقتل، ونرى أن الأسرة وحدها هى الملتقى المشروع لأشراف الناس . وكما يهتم الإسلام بحفظ الحرمات، يأبى التعرض لها ويعاقب على تجريحها . وفى الناس من يبسط لسانه بالأذى فى الآخرين ولا يبالى أن ينسب إليهم الإفك، ويشيع عنهم الخنا . ولا يجوز ترك هؤلاء الهجامين يلغون فى الأعراض، ويهينون ذوى المروءات، وقد طالبهم الإسلام أن يأتوا على ما يقولون بأربعة شهداء، وإلا جلدوا ثمانين جلدة (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا) . وضرب المفترين هذا الحد، ثم إسقاط كرامتهم أبد الدهر، برد شهادتهم وعدها كذبا، هو جزاء شديد بلا ريب، إلا أنه عادل ومزعج عن الاتهام الباطل . إن النساء الشريفات ينبغى أن يحطن بشتى الضمانات ؛ ليعشن آمنات هادئات.. ص _183

هذا ديننا · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٥٠