تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيها: لا مكان للرحمة بمثيرى الفوضى ومهدرى الحقوق، فإن ترك هؤلاء فتح لأبواب العذاب على المجتمع كله، وإغراء بالظلم وإسقاط للقيم . ثالثها: عندما يكون الانحراف خطأ عارضا، فالشارع أول المنادين بإقالة العثرات، وتيسير المتاب، وهو القائل: أن يخطئ الإمام فى العفو خير من أن يخطئ فى العقاب . لكن البون شاسع بين تعطيل الحدود، والتدقيق فى إيقاعها . وهناك من يكذب، فيقول: إن القطع أوجد جمهور، من العاطلين العاجزين عن العمل، وهذا اجتراء غريب فإن القطع خلال أربعة عشر قرنا نفع ولم يضر، ولم يحس المجتمع بوجوده إلا على ندرة، لأن الإرهاب بالقطع صرف اللصوص عن السرقة، وأغراهم بالبحث عن كسب معقول . ص _180

3 - 4

جلد الزناة ورجمهم وجلد القاذفين

المجتمع الإسلامى- من ناحية الغريزة الجنسية- يخالف كل المخالفة المجتمعات الشيوعية والرأسمالية .

إن الاتصال الجنسى هناك نداء الجسد، ويكاد يكون معزولا عن الخلق والروح، والعبادة والإيمان .

أما نحن المسلمين فنربط العلاقة الجنسية بتعاليم الدين ربطا محكما، ونضبطها داخل إطار من التصون والاستعفاف، قال تعالى فى وصف المؤمنين: (والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) .

هناك متنفس واحد للرغبة الجنسية، هو العقد الشرعى الذى ارتضاه الله، وهو اليوم بيت الزوجية وحده .

لا ملام فيما يقع داخله، إنما الملام فنون الإثارة والتذوق التى لجأ إليها الإباحيون، ودفعوا إليها الذكور والإناث دفعا خبيثا، كالاختلاط المطلق، والرقص المنفرد والمزدوج، والروايات التى تقرأ، أو تمثل بما تحوى من تبذل وخلاعة.. وأخيرا اللقاء الحيوانى الذى لا غرض منه إلا قضاء الوطر، وإرواء الطباع المستثارة . .

هذا ديننا · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٤٨