تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قطع يد واحدة عن فتح سجون كثيرة يسمن فيها المجرمون، ثم يخرجون أشد ضراوة وأكثر قساوة . والسطو على مال الغير، جريمة فيها قابلية النماء والتجدد، وتتحول من رغبة فى المال الحرام إلى جراءة على الدم الحرام، وما أيسر أن يقتل اللص من يعترض طريقه وهو يسرق، سواء أكان المعترض حارس الأمن، أو صاحب المال . ويغلب أن يتعاون اللص مع اللص فى إدراك مأربه، ومن هنا تتكون العصابات التى تقطع الطريق، أو التى تتقاسم المهام فى إتمام أعمال السلب والنهب . والسجون ساحات ممهدة لدراسة هذه المعاصى وإحكام خطتها . وطبيعى أن يتضاعف العقاب مع استفحال الجرم على هذا النحو . وقد سمعنا بأنباء السطو المسلح على السيارات والقطارات، أو على الحقول والمتاجر . والغريب أن بعض الناس يتعاطف مع هؤلاء القطاع ويحاول تخفيف عقوباتهم. وإنى لشديد الريبة فى ضمائر هؤلاء المدافعين، وأكاد أقول: ما يعطف على اللص إلا لص، ولا على القاتل إلا قاتل . وقد حسم الإسلام اللجاجة فى مجازاة أولئك العابثين، قال تعالى : (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ، إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم) . وهنا ثلاثة أمور لابد من تقريرها : أولها: أنه لابد من الحفاظ على أموال الناس، وإقامة سياج منيع حولها، ورفض اشتهاء القاعدين الحصول عليها بالأساليب المعوجة ؛ والحدود السماوية ضمان أكيد لهذا المعنى . ص _179

هذا ديننا · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٤٧