تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( 1 - 2 ) قطع السارق وجزاء العصابات المسلحة استتباب الأمان فى المجتمع من أجل النعم، ما أعظم أن يتحرك الإنسان كيف يشاء دون قلق على دمه، أو ماله، أو عرضه! عندما دعا إبراهيم ربه للبلد الذى أسسه، طلب له أمرين اثنين، رزقا مكفولا وأمنا مستقرا، وقدم الأمن على الرزق وهو يسأل الله حاجته (رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات …) . ولكى يشيع الأمان، ويطمئن كل إنسان، شرع الله شرائع كثيرة، من أهمها حد السرقة، إن السرقة جريمة بالمطاردة والاستئصال، ووجودها مثار ضيق وقلق فكيف إذا شاعت ؟! تصور عاملا يكدح طوال الشهر، يسعى على أهله وولده، قبض مرتبه الذى يرقبه بشوق وعاد إلى بيته وهو يفكر فى سداد الثغرات الكثيرة التى تنتظره، ولكن يدا آثمة امتدت فى الطريق إلى ماله فسرقته. ماذا يقول وما يفعل ؟ وكيف يترك هذا اللص يحصد فى لحظات حصاد الآخرين فى أيام طوال ؟ وأعرف موظفا تغرب عاما، أو عامين، ليؤسس بيتا يتزوج فيه، فإذا اللصوص ينقبون البيت ويستولون على كل ما أثل وهيأ ! وفلاحا باع محصول زراعته ولم يهنأ بالثمن الذى ناله، لأن اللصوص أخذوه منه ! وهكذا يأكل القاعد الخبيث من كدح العامل المرهق . وهؤلاء الشطار اللئام يستولون على أموال الآخرين فيتوسعون فى إنفاقها ويبعثرونها فى لذاذاتهم دون حذر ؛ لأنهم ما تعبوا فى كسبها . ص _177

هذا ديننا · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٤٥