وعن أبى الدرداء رضى الله عنه يرفعه، فقال: " ما من رجلين تحابا فى الله بظهر الغيب إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حبا لصاحبه " (الطبرانى) . وعن أبى إدريس الخولانى- رضى الله عنه- قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا فتى براق الثنايا، وإذا الناس معه، فإذا اختلفوا فى شىء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه، فسألت عنه، فقيل: هذا معاذ بن جبل . فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقنى بالتهجير، ووجدته يصلى، فانتظرته حتى قضى صلاته، ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه، ثم قلت له: والله إنى لأحبك لله، صلى الله عليه وسلم فقلت: الله. فأخذ بحبوة ردائى إليه، فقال: أبشر، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تبارك وتعالى : " وجبت محبتى للمتحابين فىَّ، وللمتجالسين فىَّ، وللمتزاورين فىَّ، وللمتباذلين فىَّ " (مالك) . وعن عائشة- رضى الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاث أحلف عليهن، لا يجعل الله من له سهم فى الإسلام كمن لا سهم له، وأسهم الإسلام ثلاثة: الصلاة والصوم والزكاة.. ولا يتولى الله عبدا فى الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة، ولا يحب رجل قوما إلا جعله الله معهم " (أحمد) . * * * مكانة الفرد فى الإسلام : * رسالة مقدسة تنزلت من رب العالمين . . * وأمة متساندة للعمل بها فى كل أفق . وقد شرحنا فى مكان آخر الآثار الاجتماعية والسياسية لتلك الأخوة المبرأة، ويكفى أن نجيب هنا على هذا السؤال ليتم بحثنا : هل الفرد فى الأمة الإسلامية يفنى فى الدولة، شأن نظرائه فى الأمم الشيوعية؟ ص _170
هذا ديننا · الصفحة ١٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هذا دينناص ١٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي