.. إنها شركة روحية ومادية على الوفاء بتعاليم الإسلام وإنفاذ وصاياه، وإبلاغ هداياته... ... هى الالتقاء على هذه الأعمال، وتحمل ما تستوجب من جهد، أو غرم، وما تستتبع من ألم، أو سرور. .. هى تلوين للعاطفة الإنسانية بالحب والبغض تبعا لما يصيب الإسلام من خير، أو شر . ثم توجيه السلوك العام وفق ما تقضى به هذه الأخوة اليقظة... وقد جاءت فى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة لتمحيص الأخوة لله، وإقامتها على مواريث الدين وغاياته، ونفى المآرب الدنيوية عنها. وبذلك وحده تتكون أمة مخلصة لرسالتها حريصة على إنجاحها، تعيش بها وتعيش لها، ولا ترضى سواها موضوعا ولا عنوانا . وهناك بعض ما قاله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فى شرح هذا الإيمان وهدفه . عن أنس رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.. وأن يحب فى الله ويبغض فى الله.. وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا " (البخارى).. وعن أبى هريرة- رضى الله عنه- عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله : الإمام العادل، وشاب نشأ فى عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا فى الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إنى أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه " (البخارى) . ص _169
هذا ديننا · الصفحة ١٣٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هذا دينناص ١٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي