وكان يقول: " عند هذه الأوقات تهيج رياح النصر، ويدعو المؤمنون لجيوشهم فى صلواتهم " (الترمذى) . والصلة بين المسلمين أكبر من أن تكون مواطنة، أو مرافقة بالمعنى الضيق المتداول بين الناس الآن . فالرفيق قد يكون زميلا فى مرحلة محدودة من مراحل الحياة ... والمواطن قد يكون صاحبا فى نطاق الانتفاع بقطعة الأرض التى تسمى وطنا.. أو فى نطاق الالتزام بطبيعة الجوار وحقوقه . . لكن الإسلام يقيم الصلة بين المسلمين على الإخاء الوثيق، وهو إخاء تزدهر فيه عراقة النسب الإنسانى، كما تزدهر فيه حقائق الرسالة الإسلامية وما تفرضه هذه الرسالة على معتنقيها من مشاعر ومناهج . . أركان الأخوة : الإخاء الخالص لله : * الذى تغذيه شُعَبُ الإيمان . * والذى تمسكه أهداف الدعوة . * والذى تنميه على السراء والضراء مراحل الجهاد لله ورسوله . . ... هذا الإخاء هو روح الإسلام، ولب نظمه وشرائعه، وقوام جماعته وحكومته..!! قد يتعاشر شخصان على ما قل أو كثر من مشاعر الحياة الرخيصة، أو الغالية.. أما الأخوة التى يرتفع عليها صرح المجتمع الإسلامى، وتتماسك لبناته بقوتها، فيجب أن تكون، بل لا تقبل حتى تكون لله وحده . والأخوة المعنية هنا ليست شعارا أجوف. ص _168
هذا ديننا · الصفحة ١٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هذا دينناص ١٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي