تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن عقد الزواج لا يتم إلا عن بصيرة وإرادة، فكذلك إنهاؤه ما يتم إلا عن وعى وعزم . ولذلك ينبغى رفض أكثر ما يجرى على الألسنة من تطليق هو إلى اللغو أقرب منه إلى الحق . * * * هل معنى هذا أنى أقبل تقييد الطلاق، وإجراءه أمام القاضى ؟ لا لا… إننى أرفض هذا العبث رفضا باتا . . إن الطلاق حق الزوج، ولن تستطيع شرطة القاهرة، ولا شرطة العالم أجمع إلقاء الرجل فى أحضان امرأة تنافر وده معها، وأجمع أمره على قطعها . . وليس من كرامة المرأة أن يسن قانون بهذا الوضع الشاذ . . إن منع الطلاق إجراء يقع فى الغرب حيث يستطيع الرجل أن يبقى زوجا صوريا لامرأة يتصل بغيرها وتتصل بغيره . علاج سوء التطليق هو رفع المستوى العلمى والخلقى، وإعادة الأمة الإسلامية إلى قواعدها الاجتماعية الأولى، وهى قواعد من أنبل وأشرف ما وعى التاريخ . وكذلك الرأى فى تقييد تعدد الزوجات بحكم القضاء . إن القانون لا يصنع شيئا حيث يكون المجال لقوة العقيدة، وحسن الخلق..!! ونحن نعلم أن هناك من أساء استعمال حقه فى تعدد الزوجات، وإيقاع الطلاق.. ولكننا موقنون أن الأسرة لم تصب من ذلك إلا بخدوش، أو علل متداركة البرء . أما الهدم الذى أصاب دعائم الأسرة فمن الفوضى الجنسية والخلقية التى زحفت علينا من الغرب . ومن المستحيل أن نقبل كلاما فى تحريم تعدد الزوجات من أناس قضوا أعمارهم مع مئات النساء، أو نسمع كلاما فى تقييد الطلاق من هذا القبيل نفسه . فإن النصح لله ورسوله، له رجاله، ووسائله، وأهدافه ...!! ص _166

هذا ديننا · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٣٥