تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرار الخطير تربص بنفسه وبزوجه فلم يوقع الكلمة كيفما اتفق، بل انتظر حتى تطهر من حيضها ثم منع نفسه بعد الطهر من قربانها، ثم قال الكلمة وهو واع لما يفعل.. وبذلك تستقبل الزوجة عدتها فى بيتها على بينة (فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة) . وتلك هى السنة المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهى أيضا السنة التى يجهلها، أو يجحدها جمهور المسلمين.!! وكثير من الفقهاء يرفض الطلاق إذا وقع على غير هذه الصورة، كأن يطلق الرجل امرأته وهى حائض مثلا . إن هذا الطلاق حرام ولا يقع، وسناده فى ذلك أنه أتى على غير الطريقة المشروعة . " ومن أحدث فى أمرنا ما ليس منه فهو رد عليه " (مسلم)، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . والغريب أن المسلمين لا يعرفون فى معاملاتهم إلا طلاق البدعة هذا !! وجمهور الفقهاء على استنكاره، ولو أنهم اتفقوا على رفض آثاره لكان خيرا، ولكن فريقا منهم للأسف يمضيه . ونحن نرى الحق والمصلحة فى احتقاره وإبطاله معا . ثم سرت العدوى بإيقاع الطلاق حيث لا مكان لوقوعه فى قضايا كثيرة . فالطلاق اعتبر يمينا، بل أصبح اليمين المفضلة عند الرعاع ..!! وهذا خطأ، فالطلاق لا يكون يمينا، إنما اليمين بالله أو باسم من أسماء الله الحسنى . . ... وما يتداوله العامة بينهم من أيمان الطلاق لا قيمة له . . وكذلك توكيد الفعل أو الترك بالطلاق، أو الطلاق المعلق كما يقولون . إن هذا كله ضرب من اللغو لا تُنقض به عرا الزوجية . ثم ما قيمة تطليق السكارى والحشاشين، وأشباههم من العابثين الذين لا يعنون ما يقولون، ويهرفون بما لا يعرفون، وينكرون نيتهم، أو يثيرون حولها الريبة . ص _165

هذا ديننا · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٣٤