تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : " أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح. ولا تهجر إلا فى البيت " (أبو داود) . فى رحاب الأسرة الهادئة المتماسكة تنمو الخلال الطيبة، وتستحكم التقاليد الشريفة، ويتكون الرجال الذين يؤتمنون على أعظم الأمانات، وتخطب النساء اللائى يقمن على أعرق البيوت . فلا غرو أن يهتم الإسلام بأحوال الأسرة، وأن يتعهد نماءها بالوصايا التى تجعل امتدادها زمانا ومكانا، خيرا ونعمة . وفى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أوامر مؤكدة بين أفراد الأسرة كلهم من والد ووالدة وذى رحم قريب، أو بعيد، فإن العناية بسلامة الأسرة هى وحدها طريق الأمان للجماعة كلها. وهيهات أن يصلح مجتمع وهت فيه حبال الأسرة . وقد نوه القرآن الكريم بجلال النعمة السارية فى أوصال هذه القطعة من المجتمع الكبير فقال : (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون) . إن الزوجين وما بينهما من علاقة، أو الوالدين وما يترعرع فى أحضانهما من بنين وبنات لا يمثلان أنفسهما فحسب، بل يمثلان حاضر أمة ومستقبلها . ومن ثم فإن الشيطان حين يفلح فى فك روابط الأسرة لا يهدم بيتا واحدا، ولا يصنع شرا محدودا، إنما يوقع الأمة جمعاء فى شر بعيد المدى . وتأمل هذا الحديث الذى نسوقه إليك تعرف أن فساد الأسرة قرة عين الشيطان . ! عن جابر- رضى الله عنه- عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة " . يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، ثم يجىء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته فيدنيه منه، ويقول: نعم أنت، فيلتزمه ". ص _162

هذا ديننا · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٣١