غيوم لابد منها وعلى الرجل ألا يسترسل مع مشاعر الضيق، وألا يحبس نفسه مع الجانب الذى يسوءه من زوجته، بل يجب أن يذكر جوانب الخير الأخرى . ولن يعدم ما تطيب به نفسه من سيرتها ومعاملتها . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يفرك- لا يكره- مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضى منها آخر" (مسلم) . فإن غلبته مشاعر التشاؤم، وظن من نفسه أن يكرهها كراهية تامة، فليعلم أن هذه المشاعر كثير ما تكذب، وأن المرء قد يفرط فى أسباب خيره ومصادر نفعه. ولذلك قال تعالى : (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) . * * * وهنالك أناس لا تغنى فى تقويمهم العشرة الحسنة، والنصيحة الرقيقة . وكم من رجل وامرأة أبطرهما التلطف والحلم، فإذا لاحت القسوة سكن الجامح، وهدأ المهتاج . واللجوء إلى الخشونة فى تأديب المرأة دواء أخير، وإنما يلجأ إليه إذا تمردت على وظيفتها ونشزت- أى ترفعت وشرست- عندئذ ترد إلى مكانها الطبيعى بشىء من القسوة بعد أن عجز معها الظرف والرفق . لكن أى قسوة ؟ عن معاوية بن حيدة- رضى الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ ص _161
هذا ديننا · الصفحة ١٣٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هذا دينناص ١٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي