أجل مطالب بإساغة بعض التصرفات الغبية، فإن نشدانه المثل الأعلى فى بيته متعذر، ومجيء امرأته وفق آماله كلها بعيد . ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء خيرا، فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شىء فى الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا " (البخارى) . وفى رواية: " إن المرأة خلقت من ضلع، ولن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها " (البخارى وغيره) . وهذا ما يكرهه الإسلام . * * * ومن الرذائل النفسية تحقير نعمة الزوج، وتقليل شكرها، إن المرأة التى تبنى سلوكها على جحد زوجها، وكفر نعمته تخط لنفسها طريفا إلى النار . ونسيان الجميل شائع فى خلائق الناس، رجالا وإناثا، كأن تقدير النعمة واحترام صاحبها عبء جسيم ! وذلك ضرب من الخسة قد يغرى بعض الناس بترك الإحسان على نحو ما قال الشاعر : وزهدنى فى كل خير صنعته إلى الناس ما جربت من قلة الشكر لكن التقاطع فى الحياة العامة قد يكون له مكان . أما أن يلمح الرجل فى خلق زوجته كنودا لا إقرار معه بنعمة، ولا اعتراف معه بفضل فهذا من أكبر سيئات المرأة،، وقد عده النبى صلى الله عليه وسلم ذريعة لاستحقاق الزوجة عذاب الله . ص _159
وفى الحديث: " لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى امرأة لا شكر لزوجها وهى لا تستغنى عنه " (الحاكم) . وفى آخر: " أريتُ النار فإذا أكثر أهلها النساء، يكفرن، قيل: أيكفرن بالله ؟ قال: لا، يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان. لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط ". *** ص _160