تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزواج رباط حر وفى سبيل رفع قواعد الأسرة وتثبيت دعائمها شرع الإسلام هذه المبادئ العظيمة: * الزواج رباط حر بين طرفين كاملى الإرادة، فلا الرجل يُكره على أخذ من يكره، ولا الفتاة ترغم على قبول من تبغض . وقد يحدث أن تستضعف البنت وتزوج من لا رغبة لها فيه، هنا يحكم الإسلام بأن هذا الإكراه لا قيمة له . روى عن خنساء بنت حذام الأنصارية أن أباها زوجها- وهى ثيب- فكرهت، فأتت رسول الله فرد نكاحها (البخارى) . وروى أنه جاءت جارية بكر إلى النبى صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهى كارهة فخيرها النبى صلى الله عليه وسلم بين القبول والرفض. وفى رواية أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبى زوجنى من ابن أخيه ليرفع بى خسيسته وأنا له كارهة، فقال لها: إن شئت أمضيت أمر أبيك وإن شئت فسخته . فقالت: أمضيت أمر أبى، ولكن فعلت ذلك ليعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شىء تعنى ليس لهم إكراه بناتهم فى التزوج ممن يكرهن .. لكن للآباء، والأولياء عموما حق الاعتراض على العقد إذا أساءت الفتاة التصرف فى نفسها بأن قبلت الزواج من أفاك، أو رقاص، أو محتال، وكثير ما تقع البنات الأغرار فى شراك هؤلاء الدجالين . فإذا لم يكن العقد قد تم مع كفء فسخه القضاء بعد اعتراض الأولياء . ص _154

إن الإسلام أباح للنساء أن يتصرفن فى حدود المعقول (فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف) . ومناط الكفاءة المعتبرة: الدين والخلق، لا النسب، أو الثروة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير " (الترمذى) قالها ثلاثا . ص _155

هذا ديننا · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا دينناص ١٢٥