والإسلام يرى أن كفالة البيت وتوفير الضمانات التى تستره فريضة قد ترجح أنواع الإنفاق الأخرى عند الموازنة الفاحصة . إن الجدل حول نفقات البيت لا ينقطع، والمطالب التى تُعرض وترفض كثيرة. . وفى بيت النبى- صلى الله عليه وسلم- نفسه حدث توتر فى العلاقات بسبب ما يطلبه أمهات المؤمنين من زيادات لا يقدر الرسول عليها ! ! والإسلام يكره أن تكون أمور النفقة سببا فى تعريض الأسرة كلها للمتاعب وتهديد مستقبلها بالأخطار . يقول الله تعالى فى مثل هذه الشئون: (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا) . وهذا الأمر الإلهى جاء بعد جملة من الأوامر التى توصى بحسن الخلق، وتمسك بعروة التقوى، وهى أوامر عرضت فى سياق ما يمر بالبيوت من منازعات . ، وما يخاف على حبالها من انقطاع ، فبعد أن قال : (فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله) . وقال : (ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا) . وقال : (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) . وقال : (ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا). ص _153
هذا ديننا · الصفحة ١٢٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هذا دينناص ١٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي