تخطَّ إلى المحتوى

فقلت: هذه أُمَة قد رفع اللَّه عنها الخسف إكراما لنبيها، فقالت: إن رفع عنها خسف المكان فما رفع عنها خسف القلوب، فعرفته وهي في غفلة من صلاته وكرمه، بادر إلى حميتك ودوائك قبل موتك وفنائك. ثم أنشدت:

هلموا بنا نذري الدموع تأسفا … بلاء المعاصي فوق كل بلائي

لعل إلهي أن يمن بجمعنا … فقد طال في سجن الفراق بقائي

فيا مهجتي (١) لا تتركي الحزن ساعة … ويا مقلتي هذا أوان بكائي

(١) المهجة من كل شيء خالصه، ودم القلب والروح جميعها مُهَج.

حدائق الأولياء · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.