وفي رواية إن في النار لواديا يقال له سقر لم يتنفس منذ خلقه الله لو أذن الله عز و جل له في التنفس بقدر مخيط لأحرق ما على وجه الأرض و إن أهل النار ليتعوذون من حر ذلك الوادي و نتنه و قذره و ما أعد الله فيه لأهله و إن في ذلك الوادي لجبلا يتعوذ جميع أهل ذلك الوادي من حر ذلك الجبل و نتنه و قذره و ما أعد الله فيه لأهله و إن في ذلك الجبل لشعبا يتعوذ جميع أهل ذلك الجبل من حر ذلك الشعب و نتنه و قذره و ما أعد الله فيه لأهله و إن في ذلك الشعب لقليبا يتعوذ أهل ذلك الشعب من حر ذلك القليب و نتنه و قذره و ما أعد الله فيه لأهله و إن في ذلك القليب لحية يتعوذ جميع أهل ذلك القليب من خبث تلك الحية و نتنها و قذرها و ما أعد الله في أنيابها من السم لأهلها و إن في جوف تلك الحية لسبعة صناديق فيها خمسة من الأمم السالفة و اثنان من هذه الأمة – وهما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما(1).
وعشرات غيرها، فلا بد إذن أن يتبادر إلى ذهن القارئ عن علة وضع روايات في إنكار الصحابة لأحقية علي رضي الله عنه في الخلافة – بزعمكم – وأخرى في إخلاص وإقرار اليهود والنصارى بإمامته وإسلامهم واستشهادهم ورفقتهم له رضي الله عنه في الجنة، وعدم تعذيب من مات منهم على يهودية لمجرد سؤال أو لقاء لم يتجاوز اللحظات وليس 23 سنة؟. فلا بد أن يقف القارئ ويتساءل عن منشأ وجذور مثل هذه العقائد، لذا لا ينبغي الغفلة عن أن هذا لا تعلق له بالتشيع بالمفهوم الصحيح، وهذا ما نأخذه عليكم غفر الله لنا ولكم عندما أقحمتم أمير المؤمنين رضي الله عنه في سياق كلامكم في الرد علينا مستغلين الأسلوب العاطفي إثارة للمشاعر.
(1) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 8/311 ، 12/37 ، 31/614 ، الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، لأحمد الهمداني ، 795 ، مجمع النورين ، للمرندي ، 103