وآخر أسلم لأن عليا رضي الله عنه أخبره باسم عين شربوا منها في طريقهم إلى صفين، فكان أول من أصابته الشهادة فنزل علي رضي الله عنه وعيناه تهملان وهو يقول المرء مع من أحب، الراهب معنا يوم القيامة ورفيقي في الجنة.
وآخر سأله أين الله ؟ فأجابه، فأسلم وقال أشهد أنك أحق بمقام نبيك ممن استولى عليه.
وآخران قالا له : إنك لأنت الخليفة حقا نجد صفتك في كتبنا ونقرؤه في كنائسنا فما منع صاحبيك أن يكونا جعلاك في موضعك الذي أنت أهله؟
وآخر يقول : مد يدك فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك خليفة الله في أرضه ووصي رسوله.
وآخر كان يحب عليا، فمات ولم يسلم، فقال تعالى : أما جنتي فليس له فيها نصيب، ولكن يا نار لا تهيديه – أي لا تزعجيه
بينما عز عليكم أن تجعلوا ذلك للشيخين رضي الله عنهما، بل وضعتم عشرات الروايات في قصص تعذيبهما في النار وتفننتم في ذلك، كرواية أنهما يضربان بسياط من نار لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا، فيضربان بها(1).
(1) - كامل الزيارات ، لقولويه ، 551 ، الجواهر السنية ، للحر العاملي ، 291 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/64 ، 31/638 ، مستدرك سفينة البحار ، للنمازي ، 8/620 ، تأويل الآيات ، 2/536 ، غاية المرام ، للبحراني ، 4/366 ، بيت الأحزان ، للقمي ، 122 ، الهجوم على بيت فاطمة ، 28 ، العوالم ، 11/398