تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأربأ بكم يا شيخنا أن يغيب عنكم هذا الفهم فتتهموننا بالطعن في الشيعة وأمير المؤمنين وآل البيت رضي الله عنهم أجمعين.

ثم هل لنا أن نقول بالمثل – من باب إساءة الفهم والظن – أنكم وقد استنكرتم مسألة تعظيم الشيعة لليهود والنصارى و لم تستنكرون رد الشيعة لجميع فضائل الصحابة وصرفها وتأويلها، وهو العنوان الذي ورد قبل عنوان التعظيم، فهل نفهم من هذا مثلا أنكم تقرون بأن هذه هي عقيدة أهل البيت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل لنا أن نقول مثلا أنكم وقد تطرقتم إلى قضية تعظيم الشيعة لليهود واستنكاركم لها، وتجاهلتم باب بأكمله في عدم تعظيم الشيعة للقرآن والقول بتحريفه، أنكم تقرون بأن هذه هي عقيدة أهل البيت في القرآن؟

فنحن عندما نورد مثلا عشرات النصوص من طرقكم في طعنكم وتكفيركم صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم نعقبه بنصوص صريحة في تعظيمكم لليهود والنصارى في الباب نفسه فنحن نعلم يقينا أن روايات المسألتين التكفير هنا والتعظيم هناك لا تصح نسبتها إلى الأئمة رحمهم الله، وكذلك لا ينبغي فهم مقاصد عنوان التعظيم بمنأى عما سبقه وإلا نشأ فهم خاطئ للعنوان على أن المقصود به الأئمة رضي الله عنهم وشيعتهم. لهذا فنحن لم نضع قضية التعظيم هذه في باب آخر لعدم وجود الرابط بينهما. ولرفع هذا اللبس نقول إننا عندما نذكر في الفصل الذي يسبق تعظيم الشيعة لليهود والنصارى عشرات الروايات في الطعن في الصحابة وتكفيرهم وصرف سائر نصوص فضائلهم وإظهار مجتمعهم على أنه خليط من المنافقين والحاقدين والمتآمرين ثم المرتدين عن الإسلام ثم نذكر في فصل تعظيم الشيعة لليهود والنصارى روايات من أمثال أن يهوديا سأل أمير المؤمنين لم قيل للفرس : أجد وللبغل : عد وللحمار : حر؟ فأجابه عن ذلك فاسلم على يده ولازمه حتى قتل في صفين.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٧٦