تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله رضي الله عنه : ((فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته ونهضت معه في تلك الاحداث حتى زهق الباطل وكانت كلمة الله هي العليا وأن يرغم الكافرون فتولى أبو بكر رضي الله عنه تلك الأمور فيسر وسدد وقارب واقتصد فصحبته مناصحا وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهدا)).(1)

وقد أقر بذلك آل كاشف الغطاء حيث قال : وحين رأى -أي : عليّ بن أبي طالب- أن الخليفتين، أعني الخليفة الأول والثاني -أي : أبو بكر وعمر- بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجنود وتوسيع الفتوح ولم يستأثرا ولم يستبدا بايع وسالم.(2)

بل واستعداده لبيعة غيرهم، كقوله لطلحة لما برز الناس للبيعة عند بيت المال : ((ابسط يدك للبيعة، فقال له طلحة : أنت أحق بذلك مني، وقد استجمع لك الناس ولم يجتمعوا لي)).(3)

وغيرها وهي كثيرة حتى أقر بها المتأخرون(4).

فانظر كيف توفق بينها؟!

وعلى أي حال، نكرر هنا ونقول : إنه لا يسعنا حصر كل ما أورده القوم في ذلك.

تعظيم الشيعة لليهود والنصارى

(1) - مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ، للميرجهاني ، 4 / 174 ، الغارات ، للثقفي ، 1 /306 ، المسترشد ، لإبن جرير الطبري ( الشيعي) ، 412 ، كتاب الأربعين ، للقمي الشيرازي ، 185 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 33 /568 ، شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، 6 /95 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ ، لمحمد الريشهري ، 7 /100 ، منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر (ع) ، لعلي البحراني ، 685

(2) - أصل الشيعة وأصولها ، 124 ، تنزيه الشيعة ، للتبريزي ، 2/364

(3) - الكافئة ، للمفيد ، 12 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 32/32

(4) - أصل الشيعة وأصولها ، 66.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٦٣