تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا قولهم في روايات مدح الأمير لخلافة الشيخين رضي الله عنهما التي مرت بك، من أنها على الظاهر عند الناس أو تقية، ثم أراحوا أنفسهم فقالوا : بل الظاهر أنها من إلحاقات المخالفين(1). وللقوم عذرهم.

حتى قال ميثم البحراني في ذلك : واعلم أن الشيعة قد أوردوا هنا سؤالا فقالوا : إن هذه الممادح التي ذكرها. في حق أحد الرجلين تنافي ما أجمعنا عليه من تخطئتهما وأخذهما لمنصب الخلافة، فإما أن لا يكون هذا الكلام من كلامه رضي الله عنه، وإما أن يكون إجماعنا خطأ(2).

وقالوا في الروايات المنافية لردة الصحابة رضوان الله عليهم؛ كرواية الكافي التي مرَّت بك وفيها قول الباقر من أن علياً رضي الله عنه كان الأحب إليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدوا عن الإسلام. . . الرواية.

قالوا : أي على ظاهره، وهذا لا ينافي ما مر وسيأتي(3)أن الناس ارتدوا إلا ثلاثة، لأن المراد فيها ارتدادهم عن الدين واقعاً، وهذا محمول على بقائهم على صورة الإسلام وظاهره، وإن كانوا في أكثر الأحكام الواقعية في حكم الكفار(4).

ويقول المجلسي مضطراً بعد أن أورد العشرات من الروايات في فضائل الصحابة : وينبغي أن تعلم أن هذه الفضائل إنما هي لمن كان مؤمناً منهم لا المنافقين، كغاصبي الخلافة وأضرابهم وأتباعهم ولمن ثبت منهم على الإيمان واتِّباع الأئمة الراشدين لا الناكثين الذين ارتدوا عن الدين(5).

(1) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 33/574 ، الغارات ، للثقفي ، 1/307

(2) - شرح نهج البلاغة ، لميثم البحراني ، 4/98

(3) - ذكرنا بعض هذه الروايات.

(4) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/255 ، مجمع النورين ، للمرندي ، 90

(5) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/313.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٥٩