قال العلامة الحلي في ذلك : إن الاقتداء بالفقهاء لا يستلزم كونهم أئمة، وهو أيضاً معارض لحديث : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم(1).
وقال آخر : قال صلى الله عليه وآله وسلم اقتدوا بالذين من بعدي ابابكر وعمر بالنص على النداء على أن يكونا مأمورين بالاقتداء واللذان بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتاب الله وعترته كما ذكر في الخبر المشهور ويحتمل الرفع على أن يكون المعنى اقتدوا أبو بكر وعمر بالذين من بعدي كتاب الله وعترته ويظهر من كلام الشيخ الأجل ابن بابويه القمي ره في كتاب عيون أخبار الرضا إن الرواية قد وردت على طبق هذين الاحتمالين فتأمل هذا(2).
وقال آخر وهو أيضاً لم يستطع رد الحديث لصحته : هذا الخبر لا يداني خبر الغدير؛ لأنه من الآحاد، وقال : إن قوله : بعدي مجمل ليس فيه دلالة على المراد بعد وفاتي، أو بعد حالٍ من أحوالي.
أقول : هل يرى القوم هذا التأويل في جميع الروايات التي وضعوها في إمامة علي رضي الله عنه.
وقال آخر : إن سبب هذا الخبر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان سالكاً بعض الطريق وهما متأخران عنه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم لبعض من سأله عن الطريق الذي يسلكه به : اقتدوا باللذين من بعدي.
(1) - الصراط المستقيم ، 3/127 ، 144 ، 146 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 23/15530/58949/189 ، أعلام الدين ، 142 ، عيون أخبار الرضا ، 2/185 ، شرح نهج البلاغة ، 13/28717/173 ، الإفصاح ، 219 ، 224 ، منهاج الكرامة ، للحلي ، 184 ، نفحات الأزهار ، للميلاني ، 12/12
(2) - إحقاق الحق للتستري ، 243