ومنها : ما جاء في بعض الروايات في أسباب نزول قوله تعالى : وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً [التحريم : 3]، من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد بشَّر زوجته حفصة بنت عمر رضي الله عنهما بأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه سيلي الخلافة بعده، ومن بعده سيلي عمر بن الخطاب(1)، وزادوا في ذلك بأن حفصة رضي الله عنها لما أخبرت عائشة رضي الله عنها وأخبرا أبويهما بذلك، اجتمعوا على أن يسموا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(2).
وعلى ذكر البشارة هذه، فقد زعم القوم أن ولاية أبي بكر وعمر رضي الله عنهما مذكورة في كتاب دانيال عليه السلام، وأنهما رضي الله عنهما كانا على علم بهذا؛ لهذا أسلما وتبعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلباً للولاية التي ذكرها دانيال في كتابه الموجود الآن بأيدي أهل الكتاب في الفصل التاسع منه(3).
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر)).
(1) - تفسير القمي ، 2/360 ، البرهان ، 4/352 ، الصافي ، 5/194 ، مجمع البيان ، 5/472 ، الميزان ، 19/338 ، نور الثقلين ، 5/367 ، جوامع الجامع ، 2/711 ، تأويل الآيات ، الظاهرة ، 2/697 ، الصراط المستقيم ، 3/168 ، كتاب الأربعين ، للقمي ، 283 ، 627 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/230 ، 264 ، 30/383 ، 31/640 ، خلاصة عبقات الأنوار ، لحامد النقوي ، 9/185 ، مستدرك سفينة البحار ، 5/12 ، التفسير الأصفى ، للفيض الكاشاني ، 2/1321 ، الغدير ، للأميني ، 1/392 ، 5/342
(2) - تفسير القمي ، 2/361 ، البرهان ، 4/352 ، الصافي ، 5/194 ، 7/233 ، نور الثقلين ، 5/368 ، الصراط المستقيم ، 3/168 ، كتاب الأربعين ، للقمي ، 627
(3) - فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ، 200.