تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ننسى تأويلهم لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب، فقد أورد القوم عن محمد بن مروان قال : سألت أبا عبدالله : جعلت فداك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((أعز الإسلام بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب، فقال : يا محمد، قد والله قال ذلك، وكان أشد عليَّ من ضرب العنق، ثم أقبل علي، فقال : هل تدري ما أنزل الله يا محمد؟ قلت : أنت أعلم جعلت فداك، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان في دار الأرقم، فقال : اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب، فأنزل الله : وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً [الكهف : 51])).(1)

ومنها : قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا سارية الجبل -في الرواية المشهورة- فقالوا : إنما كان ذلك أن عمر شكا إلى علي رضي الله عنه غمة لانقطاع خبر عسكر المسلمين فأخبرهم بخبرهم، وأن عسكر المشركين أحاطوا بهم، وأنهم إن لم يصعدوا الجبل قتلوا عن آخرهم فسأله أن يريه إياهم، فصعد المنبر معه، ومسح على عينيه فرآهم، وقال : يا سارية الجبل، فسمعوا صوته، ثم جاء الخبر بما قال علي رضي الله عنه، ووعده عمر أنه إن فعل ذلك خلع نفسه ولم يفعل(2).

ومنها : صلاته رضي الله عنه خلف الثلاثة رضي الله عنهم، قالوا في ذلك : جعلهم بمثل سواري المسجد(3).

(1) - نور الثقلين ، 3/268 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/235 ، 75/12 ، العياشي ، 2/355 ، البرهان ، 2/472 ، الصافي ، 3/246.

(2) - إثبات الهداة ، 2/496 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 2/15

(3) - الفصول المختارة ، 41 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 10/373 ، المناقب ، 1/274 ، مواقف الشيعة ، للميانجي ، 1/288 ، سنن الإمام علي ، 87

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٤٨