تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : رواية الصادق رحمه الله التي سئل فيها عن أبي بكر وعمر، ((فقال : كانا إمامين قاسطين عادلين، كانا على الحق وماتا عليه، فرحمة الله عليهما يوم القيامة))، فلما خلا المجلس، قال له بعض أصحابه : كيف قلت يا بن رسول الله ؟ !. فقال : نعم، أما قولي : كانا إمامين، فهو مأخوذ من قوله تعالى : وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار، وأما قولي قاسطين، فهو من قوله تعالى : وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا، وأما قولي عادلين، فهو مأخوذ من قوله تعالى : الذين كفروا بربهم يعدلون، وأما قولي كانا على الحق، فالحق علي عليه السلام، وقولي : ماتا عليه، المراد أنه لم يتوبا عن تظاهرهما عليه، بل ماتا على ظلمهما إياه، وأما قولي : فرحمة الله عليهما يوم القيامة، فالمراد به أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتصف له منهما، آخذا من قوله تعالى : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين(1).

ومنها : رواية أبي جحيفة قال : دخلت على علي في بيته فقلت : ((يا خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال مهلا يا أبا جحيفة ألا أخبرك بخير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر وعمر ويحك يا أبا جحيفة لا يجتمع حبي وبغض أبي بكر وعمر في قلب مؤمن)). قالوا : لا يلزم من كون أبي جحيفة صحابيا صاحبا لعلي عليه السلام كما ذكره علماء الرجال من الطرفين أن يكون كل ما نقل عنه صحيحا لجواز أن يكون الخلل فيمن نقل عنه من أهل السنة الذين جرت عادتهم على وضع الخبر على سادات أهل البيت(2).

(1) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/286 ، الصوارم المهرقة ، 155 ، مجمع النورين ، 104 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي ، 1/391 ، مجمع النورين ، للمرندي ، 104

(2) - الصوارم المهرقة ، 279

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٤٧