وعلى ذكر هذه الصحيفة وذكر سالم مولى أبي حذيفة، روى القوم عن الصادق رحمه الله أنه قال : أن تلقيب سالم بالأمين لأنهم لما كتبوا الصحيفة وضعوها على يد سالم، فصار الأمين(1).
ومنها : رواية أن علي قال لعمر وهو مسجى : ((صلى الله عليك)) ودعا له. قالوا : لعل تلك الصلاة وقعت عنه عليه السلام عندما سجي عمر بثوب الكفن ووضع في بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم مترصدين لدفنه في جواره صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام إنما صلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمشاهدته لمرقده حينئذ فاشتبه الأمر على الناس، وعلى تقدير تسليم وقوع تلك الصلاة قبل كفن عمر وإخراجه إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيجوز أن يكون عليه السلام قد استحضر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذهنه ذلك الوقت فصلى عليه بصيغة الخطاب كما في قوله تعالى " إياك نعبد وإياك نستعين " فوقع الاشتباه. وأما الدعاء فلعله كان عليه سرا لا جهرا أو كان جهرا ولكن بأعماله عليه السلام الألفاظ الإيهامية(2).
(1) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/194 ، 31/617 ، 53/75 ، مختصر بصائر الدرجات ، للحسن الحلي ، 30 ، 139
(2) - الصوارم المهرقة ، 278