تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : قولهم في لقب الفاروق رضي الله عنه، فعن خالد بن يحيى قال : قلت لأبي عبدالله : ((لم سمي عمر الفاروق؟ قال : نعم، ألا ترى أنه قد فرق بين الحق والباطل وأخذ الناس بالباطل)).(1)

ولا أدري إن كانت هذه الرواية مدحاً له أم ذماً، وإن كنت أظنها الأخيرة، ولكن ما ذنب عمر رضي الله عنه إن أخذ الناس بالباطل؟

وعلى ذكر التسمية، فقد قالوا في علة تسمية أمير المؤمنين رضي الله عنه لأبنائه بأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم. قالوا : لأنه قد كان علم أن شيعته سيحتاجون في آخر الزمان إلى الترحم على أبى بكر وعمر وعثمان ، تقية من شيعتهم ، فسمى بنيه بأسمائهم ، حتى يكون ذلك الترحم واقعا عليهم . ولان ينصب لهم من إذا قصدوا إليه بالترحم أصابوا الحق ولم يحتاجوا إلى الالطاط.

ومنها : قول علي رضي الله عنه في الفاروق رضي الله عنه لما قبض : ((لوددت أن ألقى الله تعالى بصحيفة هذا)).

وفي رواية : ((إني لأرجو أن ألقى الله تعالى بصحيفة هذا المسجى)).

فكان تأويلهم لهذا أن عمر واطأ أبا بكر والمغيرة وسالماً مولى أبي حذيفة وأبا عبيدة على كتابة صحيفة بينهم يتعاقدون فيها على أنه إذا مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يورثوا أحداً من أهل بيته، ولم يولوهم مقامه من بعده، وكانت الصحيفة لعمر إذ كان عماد القوم، فالصحيفة التي ود أمير المؤمنين ورجا أن يلقى الله عز وجل بها هي هذه الصحيفة ليخاصمه بها ويحتج عليه بمضمونها(2).

(1) - الفصول المختارة ، 58 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 10/296 28/105 ، 117 ، 30/194 ، معاني الأخبار ، 412 ، إرشاد القلوب ، 2/119. ، مختصر بصائر الدرجات ، للحسن الحلي ، 30

(2) - الفصول المختارة ، 58 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 10/296 28/105 ، 117 ، معاني الأخبار ، 412 ، إرشاد القلوب ، 2/119 ، مواقف الشيعة ، للميانجي ، 1/

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٤٥