تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : رواية جعفر الصادق رحمه الله أنه قال : ((ما أرجوا من شفاعة علي شيئا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله ولقد ولدني مرتين)). قالوا : الخبر كذب أو قصد به مجرد التقية. وأما قوله عليه السلام " ولقد ولدني مرتين " فبيان للواقع لا للافتخار به كيف وقوم أبي بكر أرذل طوائف قريش وقال علي عليه السلام في شأن محمد بن أبي بكر " إنه ولد نجيب من أهل بيت سوء(1).

ومنها : رواية زيد بن علي أنه قال لمن يتبرأ منهما : ((أعلم والله أن البراءة من الشيخين البراءة من علي)). قالوا : بعد تسليم صحة السند أراد رضي الله عنه بقوله البراءة من علي أن عليا عليه السلام أمر شيعته بالتقية والاحتراز عن الطعن في أبي بكر وعمر فمن تبرأ عنهما تبرأ عن علي عليه السلام لمخالفة أمره.(2)

ومنها : مقاله زيد بن علي رحمه الله لما سئل عن الشيخين " أين أبو بكر وعمر ؟ " فقال : ((هما أقاماني هذا المقام)). يعني لو كانا خليفة في هذا الزمان لما اضطر زيد إلى ذلك. قالوا : أن مراده أن غصبهما الخلافة عن آبائه عليهم السلام وحملهما الناس على رقاب آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم أوجب إذلال زيد وسائر أولادهم رضي الله عنهم وجرأة من غصب الخلافة بعدهما من بني أمية على سفك دمائهم وإقامتهم مقام فنائهم(3).

(1) - الصوارم المهرقة ، 242

(2) - الصوارم المهرقة ، 242

(3) - الصوارم المهرقة ، 243

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٤٢