منها : حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ما كلمت أحدا في الإسلام إلا أبي علي وراجعني الكلام إلا ابن أبي قحافة فإني لم أكلمه في شيء إلا قبله واستقام عليه، قالوا : إنما أسلم أو استسلم أبو بكر طمعا في جاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودولته الذي وجد الإخبار عنه عن بعض الرهابين وأحبار أهل الكتاب فلسبق هذا الوجدان والطمع استسلم ولم يتردد بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم.(1)
ومنها : حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ما سبقكم أبو بكر بصوم ولا صلاة ولكن بشيء وقر قي نفسه. قالوا : مراده صلى الله عليه وآله وسلم هو حب الرئاسة التي صار مفتونا به، ويزعم أتباعه الرعاع أن المراد به الخلوص والاعتقاد بالله ورسوله.(2).
ومنها : عتق الصديق لبلال رضي الله عنهما. قالوا : إن إعتاق أبي بكر لبلال من ماله لا يصلح لأن يصير منة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكم من عبد لله أعتقه غير أبي بكر من المهاجرين والأنصار في زمانه صلى الله عليه وآله وسلم مع احتمال أن يكون إعتاقه لبلال في كفارة قسم أو صوم أو إظهار ونحو ذلك فلا منة له في ذلك على الله تعالى ولا على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.(3)
المضحك أن هذه الكفارات لم تكن قد شرعت بعد، عند عتق بلال رضي الله عنه حيث كان عتقه في بدء الدعوة.
(1) - الصوارم المهرقة ، للتستري ، 334
(2) - طرائف المقال ، لعلي البروجردي ، 2/599
(3) - الصوارم المهرقة ، 330