تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أنه يمكننا، وبعد أن ننتهي من رد جميع فضائله رضي الله عنه بهذا المنهج، أن نعرج على طعون الشيعة في أبوبكر وعمر رضي الله عنهما، فنردها، ونحيلها إلى فضائل، بذات المنهج. وخذ على ذلك مثالاً، فقصة هَم عمر بحرق دار علي وفاطمة رضي الله عنهماً، يمكننا أن نقول أنها فضيلة لعمر. فبعض الروايات المزعومة تذكر بأنه قد همّ بحرق البيت ولم يفعل, ومعلوم من الدين أن من همّ بالسيئة ولم يفعلها لم تكتب عليه، بل تكتب له حسنة وفي أخرى عشر حسنات، كما في بعض الروايات. إذن فقصة حرق الدار من فضائل عمر وليست من مثالبه، هذا حسب منهج القوم، كما فعلوا مع قصة الغار التي جعلوها منقصة للصديق رضي الله عنه. وهكذا سائر ما نسب إليهم من نقائص. فتأمل.

ثم هل ننسى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأسامة بن زيد رضي الله عنه وقد قتل اليهودي الذي قال : ((أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فقال له : قتلت رجلاً شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ فقال أسامة : يا رسول الله، إنما قالها تعوذاً من القتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أفلا شققت الغطاء عن قلبه، لا ما قال بلسانه قبلت، ولا ما كان في نفسه علمت، فحلف أسامة بعد ذلك أنه لا يقاتل أحداً شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله)).(1)

(1) - تفسير القمي ، 1/156 ، البرهان ، 1/406 ، الصافي ، 1/485 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 21/11 ، 65 22/93 ، نور الثقلين ، 1/535 ، مستدرك الوسائل ، 16/79 ، جامع أحاديث الشيعة ، 19/524 ، تفسير كنز الدقائق ، 2/580 ، تفسير الميزان ، 5/44 ، أعيان الشعة ، 3/249

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٣١