تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالله عليكم ... أمن الدين أم مِن الأخلاق أن تستضيف رجلاً في بيتك فتتفاجئ به وقد تعدّى على محارمك بهذه الصورة؟!

أترى هؤلاء الذين يدّعون التشيع للإمام علي بن أبي طالب يعرفون شيئاً عن أخلاق ودين وقيم الإمام علي؟!

خلاصة الكلام

إنّ الروايات السابقة روايات شيعية إثني عشرية لا دخل للنواصب ولا الزيدية ولا أهل السنة ولا المعتزلة ولا أي طائفة بها بل هي شيعية اثني عشرية صرفة، فالحجة فيها قائمة على الإثنى عشرية إن استدل بها النواصب على معتقدهم في الإمام علي.

إنّ نظرة عوراء لرجل مؤمن مجاهد مبشر بالجنة كتلك التي رأيناها كفيلة بأن تستوقفك أيها الشيعي المنصف.

إنّ هذه النظرة العوراء التي جعلت فرقة كالخوارج تطعن في الإمام علي على كل ما يُنسب له صحيحاً كان أم ضعيفاً، متناسية فضله وتضحياته للإسلام وطاعته لله وللرسول وجهاده مع الصحابة إلى حد أن باتت تلك الفرقة تكفّره وتلعنه وتطعن فيه ليل نهار!!

هذه النظرة العوراء في حقيقتها هي أخت شقيقة لنظرة عوراء أخرى لا زالت الشيعة الإثنا عشرية تنظر بها إلى صحابة رسول الله الذين قدموا للإسلام ما قدّموا، وضحّوا بأرواحهم وأموالهم ولطخوا الأرض بدمائهم في سبيل رفعة هذا الدين، حتى لا يكاد كتاب شيعي يخلو من طعن في صحابي من صحابة رسول الله، وكأنّ تلك الفئة المختارة لصحبة خاتم الأنبياء والمرسلين لم تكن إلا فئة تجري وراء الدنيا ووراء مصالحها وأهوائها.

عجباً لأولئك النفر الذين يتصيدون العثرات لأصحاب رسول الله! أما تفكروا في ذنوبهم؟ أما يخافون من سوء العاقبة والمنقلب وهم يعادون الأخيار ويتهمونهم بأشنع التهم؟! إنتهى كلامه.

وهكذا تأول سائر فضائله رضي الله عنه، ونحن نعلم يقيناً فساد ما مر بك، ولكن هل يرضى القوم بهذا المنهج، وهل به سيسلم أحد إذا ما نحن صرفنا النصوص عن ظاهرها وأولناها؟!!

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ٢٣٠