بل ويمكن القول بأنه صلى الله عليه وآله وسلم أراد الإشارة إلى خلافة الصديق رضي الله عنه، فمعلوم أن من خرج في صحبة موسي عليه السلام في رحلته هو يوشع بن نون، ومن بقي هو هارون عليه السلام، وكذلك من خرج مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رحلته هو الصديق رضي الله عنه ومن بقي علي رضي الله عنه، ومعلوم أيضاً أن وصي موسي كان يوشع. فتأمل
والقول في المسألة كثير.
وكذا شجاعته يمكن أن تؤول بأن ذلك إنما كان ملك على صورته، وليس هو علي رضي الله عنه، وقد روى القوم بأن أمير المؤمنين عليه السلام كان أشجع البرية ، وأنه بلغ من بأسه وخوف الأعداء منه عليه السلام أن جعل الله عز وجل الملائكة على صورته ، ليكون ذلك أرعب لقلوبهم.(1)
إذ ربما يكون ما ظهر منه هنا أو هناك من شجاعة وبطولة إنما كان من هذا الملك أو ذاك.
وإن رُد على ذلك بأن نزول الملائكة على صورته في ذاته فضيلة له، رُد على ذلك بأن الملائكة بل وجبرئيل عليه السلام أعظم الملائكة كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحياناً على صورة دحية الكلبي رضي الله عنه(2)، وهكذا.
(1) - الفصول المختارة ، للشريف المرتضى ، 295 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 2 /306 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 41 /100 ، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ، لعلى خان المدنى ، 406
(2) - المناقب ، 1/199 2/253 3/353 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 18/26822/332 ، 400 ، 401 37/307 45/91 52/306 59/192 ، 209 ، 210 ، الكافي ، للكليني ، 2/597 ، أمالي الصدوق ، للصدوق ، 283 ، اليقين ، 18 ، أمالي الطوسي ، 40 ، 615 ، إثبات الهداة ، 2/42 ، 43 ، 90 ، 159 ، 180 ، تأويل الآيات ، 1/185 ، نور الثقلين ، 2/173 ، العياشي ، 2/74 ، البرهان ، 2/98. ، رسائل المرتضى ، 4/25