تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما القوم فيذكرون أن سبب ذلك ما رووه عن الصادق رحمه الله أنه قال : ((إن سلمان كان منه إلى ارتفاع النهار، فعاقبه الله أن وجيء في عنقه حتى صيرت كهيئة السَّلعة حمراء، وأبو ذر كان منه إلى وقت الظهر، فعاقبه الله إلى أن سلَّط عليه عثمان حتى حمله على قتب وأكل لحمة إليته وطرده عن جوار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأما الذي لم يتغير منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى فارق الدنيا طرفة عين فالمقداد بن الأسود)).(1)

ولعل أن تكون هناك رواية أسقطته أيضاً ولم أقف عليها.

ولا يختلف هذا الأمر عند الشيعة المعاصرين وقد ذكرنا بعضاً من ذلك في كتابنا التقية الوجه الآخر. والبحث في هذا طويل وقد جمعنا في هذا الباب مئات الأدلة والشواهد على عقيدة الشيعة في الصحابة وستجده إن شاء الله تعالى في كتابنا تسديد الإصابة لمن أنكر تكفير الشيعة للصحابة ضمن سلسلة الحقائق الغائبة. ولكن لا بأس من ذكر قول أو أكثر لبعض المعاصرين لمناسبة المقام.

يقول المظفر : ((مات النبيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا بدَّ أن يكون المسلمون كلهم , لا أدري الآن قد انقلبوا على أعقابهم)).(2)

ويقول آخر : ((جاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهدى خلقا كثيرا لكنهم بعد وفاته ارتدوا على أعقابهم)).(3)

(1) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/360 ، 374 ، 28/259 ، الإحتجاج ، للطبرسي ، 41 ، الفضائل ، 113 ، الإختصاص ، للمفيد ، 9 ، مستدرك سفينة البحار ، 8/424 ، معجم رجال الخوئي ، 19/346 ، مجمع النورين ، للمرندي ، 92 ، نفس الرحمن في فضائل سلمان ، 851

(2) - السقيفة لمحمد رضا المظفر ، 24

(3) - إحقاق الحق لنور الله التستري ، 315

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ١٩٩