أقول : لعل سبب ذلك أنه رضي الله عنه كثيراً ما كان يردد : ((غداً ألقى الأحبة، محمداً وصحبه، وفي لفظ : وحزبه)).(1)فشطب اسمه من قائمة غير المرتدين.
ثم أسقط الجميع سوى المقداد، فرووا عن الباقر أنه قال : (إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد)).
وفي رواية : ((ما بقي أحد إلا وقد جال جولة، إلا المقداد بن الأسود فإن قلبه كان مثل زبر الحديد)).(2)
ولعل سبب إسقاطهم لسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري رضي الله عنهما أيضا، أنهما كانا يتوليان أبوبكر وعمر رضي الله عنهما، فحسب الأول أنه كان والياً للفاروق رضي الله عنه على المدائن(3)، وكان يردد كشأن عمار : غداً ألقى الأحبة محمداً وصحبه.
أما الآخر فقد مرَّ بك طرف من قوله لعثمان رضي الله عنه : ((اتبع سنة صاحبيك لا يكن لأحد عليك كلام.
وفي رواية : ((أما رأيت رسول الله ورأيت أبا بكر وعمر، هل هديك كهديهم؟ فدفعا ثمن ذلك)).
(1) - الخصال ، للصدوق ، 158 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/360 33/11 ، 14 ، 20 ، 21 ، رجال الكشي ، 31 ، كشف الغمة ، 1/261 ، كفاية الأثر ، 120 ، الاختصاص ، 10.
(2) - رجال الكشي ، 7 ، 8 ، 11 ، الاختصاص ، للمفيد ، 9 ، 10 ، 11 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/342 ، 440 ، 28/239 ، 260 ، رجال الطوسي ، 1/46 ، التحرير الطاووسي ، 556 ، الفوائد الرجالية ، لبحر العلوم ، 3/342 ، معجم رجال الخوئي ، 19/341 ، قاموس الرجال ، للتستري ، 10/227 ، أضواء على عقائد الشيعة ، لجعفر السبحاني ، 523
(3) - الاختصاص ، 9 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/260.