تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية : ((إذا لعن آخر هذه الأمة أولها فمن كان عنده علم فليظهره فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل الله على محمد. وفي أخرى : إذا لعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كتم حديثا فقد كتم ما أنزل الله)).(1)

فالأئمة كانوا يحبون أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم جميعاً، بل قد رووا فضائلهم وأثنوا عليهم، ودافعوا عنهم، ولكن من ينتسب إلى هؤلاء الأئمة هم الذين يسبون، ووضعوا في ذلك روايات ونسبوها إلى الأئمة، ولم يستجيبوا للأئمة في ترك السب لهوى في نفوسهم والله حسيبهم ومجازيهم.

والحق أن هذه المسألة يطول فيها الكلام، ولو ذهبنا إلى إيراد كل ما ورد في فضل الصحابة رضي الله عنهم -من كتب الشيعة- لطال بنا المقام، ولكن فيما أوردناه في هذه العجالة كفاية لمن شرح الله صدره.

عقيدة الشيعة في الصحابة

والآن، وبعد أن عشنا كل هذه اللحظات المفعمة بالحب والثناء المتبادل بين الآل والأصحاب رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين. نأتي إلى السؤال الجدير بالطرح هنا وهو : ما موقف القوم وهم يدعون إتباعهم لأهل البيت رحمهم الله من تلك الروايات وكلها من طرق الأئمة وثابتة في مصنفاتهم وقد رأيت أنها تخالف عقيدتهم في الصحابة؟

وستقف عزيزي القارئ هنا على حقيقة أن التشيع شيء والترفض شيء آخر.

وقد عزمت إن شاء الله تعالى إن كان في العمر بقية، أن أصنف كتاب في هذا الشأن، اخترت له اسم أئمة أهل البيت وأئمة الرافضة صورتان متضادتان. سيقف فيه القارئ على حقيقة أن جل ما في أيدي الشيعة اليوم ليس له صلة بأئمة أهل البيت رحمهم الله، وإنما هو من وضع أئمة الرافضة، ونسبت زوراً إلى أهل البيت رحمهم الله.

(1) - العلم والحكمة في الكتاب والسنة ، لمحمد الريشهري ، 308 ، ميزان الحكمة ، لمحمد الريشهري ، 3/2076 ، موسوعة العقائد الإسلامية ، لمحمد الريشهري ، 2/332

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ١٩٢