وقبل أن نجيب على موقف الشيعة ونقصد هنا تحديدا الرافضة عن موقفهم من هذه الروايات، نبين بإيجاز نتفاً من هذه العقيدة حتى تتضح الصورة، وندع الروايات هي التي تتكلم :
أول هذه الروايات التي وضعوها ونسبوها إلى الأئمة تذكر أن الصحابة رضوان الله عليهم قد ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يبق إلا علي وبنو هاشم وأبو ذر وسلمان في أناس يسير(1).
ثم جاءت روايات أخرى استثنت الكثير ممن في الرواية السابقة، فنسبوا إلى الصادق رحمه الله أنه قال : ((الولاية للمؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم واجبة، مثل : سلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود الكندي، وعمار بن ياسر، وجابر بن عبدالله الأنصاري، وحذيفة بن اليمان، وأبي الهيثم بن التيهان، وسهل بن حنيف، وأبي أيوب الأنصاري، وعبدالله بن الصامت، وعبادة بن الصامت، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، وأبي سعيد الخدري، ومن نحا نحوهم وفعل مثل فعلهم)).(2)
(1) - كتاب سليم بن قيس ، 249 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/297 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ، 141 ، موسوعة شهادة المعصومين ، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ، 2/24 ...
(2) - عيون الأخبار ، 269 ، الخصال ، للصدوق ، 2/153 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 10/227 ، 358 ، 22/325 ، 27/52 ، 68/263 ، نور الثقلين ، 4/258 ، مستدركات سفينة البحار ، لعلي النمازي ، 1/202 ، موسوعة أحاديث أهل البيت ، لهادي النجفي ، 8/420 ، مستدركات علم رجال الحديث ، لعلي النمازي ، 1/25 ، سر الإسراء في شرح حديث المعراج ، لعلي سعادت ، 1/260