تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما كان من يدعي أنه من شيعة أهل البيت في الكوفة يشتمون أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد سأله أبو حنيفة رحمه الله، وقال : ((يا ابن رسول الله، لو أرسلت إلى أهل الكوفة فنهيتهم أن يشتموا أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم فإني تركت بها أكثر من عشرة آلاف يشتمونهم؟ فقال الصادق رحمه الله : لا يقبلون مني)).(1)

ولعمري فقد صدق الصادق رحمه الله، فلا يزال أهل الكوفة هم أهل الكوفة إلى يومنا هذا.

وكيف يرضى بشتمهم وقد علم أن جده صلى الله عليه وآله وسلم نهى أصحابه عن سب أبي جهل وهو من هو، فقال : ((يأتيكم عكرمة مؤمناً مهاجراً فلا تسبوا أباه، فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ)).(2)

وقال لأبيه : ((إن الله يا أبا جهل إنما دفع عنك العذاب لعلمه بأنه سيخرج من صلبك ذرية طيبة عكرمة ابنك)).(3)

وعكرمة رضي الله عنه أسلم بعد فتح مكة، فهل كان أبو جهل رأس الكفر كالصديق والفاروق وذي النورين وبقية المهاجرين والأنصار والأصحاب رضي الله عنهم؟!

وكيف يرضى بلعنهم وقد علم أن جده أمير المؤمنين رضي الله عنه قال : ((قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا لعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقب عند ذلك ثلاثة : الريح الحمراء، والخسف، والمسخ. . الحديث)).(4)

(1) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 10/220 ، شرح إحقاق الحق ، 28/359 ، مناظرات في العقائد والأحكام ، 2/267

(2) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 21/144 ، المنتقى ، فيما كان سنة ثمان من الهجرة ، بعض ما جاء في غزوة فتح مكة ، مركز المصطفى ، صفحة السيرة الحلبية

(3) - تفسير الإمام العسكري 212 ، الإحتجاج ، 18 ، بحار الأنوارن 9/279 ، 17/352 ، الإحتجاج ، للطبرسي ، 1/37 ، مستدركات علم الحديث ، للشاهرودي ، 5/258

(4) - الخصال ، للصدوق ، 2/91 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 6/304 ، 305 52/193 77/157 ، كمال الدين ، للصدمق ، 477 ، أمالي الطوسي 528

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ١٩١