تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث : قال للخليل : فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ [الصافات : 101]، وقال لهذه الأمة : وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنْ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً [الأحزاب : 47].

والرابع : قال للخليل : سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ [الصافات : 109]، وقال لهذه الأمة : قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى [النمل : 59].

والخامس : قال للخليل : وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ [ص : 45]، وقال لأمة الحبيب : وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ [الفرقان : 63].

والسادس : قال للخليل : شَاكِراً لأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ [النحل : 121]، وقال لهذه الأمة : هُوَ اجْتَبَاكُمْ [الحج : 78].

وأما مرتبة الكليم فإن الله تعالى أعطى الكليم عشر مراتب، وأعطى أمة محمد عشر أمثالها :

الأول : قال للكليم : وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ [الشعراء : 65]، وقال لأمة محمد : كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ [يونس : 103].

والثاني : أعطى الكليم النصرة فقال : إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه : 46]، وقال لأمة محمد : إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [النحل : 128].

والثالث : القربة، قال : وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً [مريم : 52]، وقال لهذه الأمة : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ [الواقعة : 85].

والرابع : المنة، قال تعالى : وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ [الصافات : 114]، وقال لهذه الأمة : بلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ [الحجرات : 17].

والخامس : الأمن والرفعة، فقال : قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى [طه : 68]، وقال لهذه الأمة : وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [آل عمران : 139].

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِ · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هِدايةُ الِمرتابِ إلى فضائلِ الآلِ والأصحابِص ١٣