تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحق أن العبد إذا مرض أو سافر كتب له من العمل ما كان يعمل صحيحاً مقيماً, وفضل الله أوسع من ذلك فالحمد لله رب العالمين .

والأقرب والله أعلم أن تحية المسجد سنة مؤكدة .

والصواب أن الاجتماع لصلاة النصف من شعبان وإحيائها بدعة وكذلك صلاة الرغائب وهي أول جمعة من رجب وكذلك الصلاة الألفية كل ذلك من البدع المحدثات والضلالات المنكرات, وقد تقرر في القواعد أن كل إحداث في الدين فهو رد, وتقرر أن شرعية الأصل لا تستلزم شرعية الوصف .

والحق أن الذي يسقط عن المسافر إنما هو التطوع الراتب القبلي والبعدي إلا ركعتي الفجر والوتر, وأما التطوع المطلق كقيام الليل ونحوه فإنه لا يسقط فقد كان النبي- صلى الله عليه وسلم - يكثر من التطوع على راحلته في السفر, وصلى في بيت أم هاني يوم الفتح ثمان ركعات تطوعاً وكان ذلك في الضحى .

واعلم أن الأصل المتقرر في العبادات أن مبناها على الشرع والاتباع لا على الهوى والابتداع .

والصحيح في دعاء الاستخارة جوازه قبل السلام والأفضل بعده .

والصحيح أنها سنة في الأمور التي تجهل عاقبتها ولا يعرف وجه الحق فيها والتي يكون العبد فيها متردداً بين الإقدام والإحجام, والقاعدة في باب النقل تقول:- (جنس التطوعات أوسع من جنس المفروضات ) أي يجوز ويتسامح فالتطوع مالا يسوغ المفروض, وقد شرحناها بأدلتها وفروعها في إتحاف النبهاء .

هداية المحتار للمذهب المختار · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هداية المحتار للمذهب المختارص ٢٤