تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصواب أن القنوت في الفجر ليس من السنة لحديث (( أي بني محدث )) وأما قوله (( أما في الفجر فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا )) ففيه ضعف يمتنع معه أن يكون مستنداً لإثبات حكم شرعي, مع أن بعض العلماء قال:- المراد بالقنوت هنا طول القيام, فإن طول القيام يسمى قنوتاً كقوله تعالى ﴿ أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ﴾ .

والصواب أن القنوت في الوتر ليس من السنن الراتبة التي تستحب المداومة عليها بل تفعل أحياناً وتترك أحياناً, فإن قنت في الوتر فقد أحسن وإن لم يقنت فقد أحسن .

والصواب جواز القنوت إذا نزلت بالمسلمين نازلة .

والصحيح أنه ليس من شروط جوازه إذن الإمام أو نائبه, فإن مثل هذه الحاجات الشرعية العامة لاتخضع لرغبات السلطان, إلا إذا أصدر منعاً خاصاً في نازلة معينة فيطاع جمعاً للكلمة وتوحيداً للصف .

والصواب أن من أوتر أول الليل ثم أراد أن يصلي من آخره فليس من السنة شفع الوتر السابق بركعة فإنه إلى البدعة أقرب وإنما يصلي ماشاء شفعاً ولا يعيد الوتر لأنه (( لا وتران في ليلة )) كما ورد في الحديث .

والراجح أن العصر ليس لها سنة والأربع قبلها من التطوع المطلق فلا يداوم عليها.

والراجح أن سجود التلاوة والشكر ليسا بصلاةٍ فلا يشترط لهما شروط الصلاة لكن فعلهما بشروط الصلاة أفضل .

والصواب أن سجود التلاوة سنة وليس بواجب .

والراجح في صلاة الضحى أن من كان له ورد من الليل محافظاً عليه فيغب بها وإن لم يكن كذلك فالمحافظة عليها هو المشروع .

والراجح جواز فعل ماله سبب في أوقات النهي كتحية المسجد والصلاة المعادة وركعتي الطواف, وسنة الوضوء, وصلاة الاستخارة في أمر يفوت ولا يمكن تأخيره إلى وقت الجواز .

والصواب أن النافلة الفائتة تقضى مع فريضتها الفائتة إلا إذا كثرت الفوائت فتسقط وهو القول الذي تتآلف به الأدلة وتجتمع والجمع بين الأدلة واجب ما أمكن .

هداية المحتار للمذهب المختار · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هداية المحتار للمذهب المختارص ٢٣