تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاسْتِثْنَاءُ

وَالاسْتِثْنَاءُ: إِخْرَاجُ اسْمٍ مِنْ آخَرَ بِوَاسِطَةِ أَدَاةٍ مِنْ أَدَوَاتِ الاسْتِثْنَاءِ.

وَأَدَوَاتُهُ: (إِلَّا) وَ(غَيْرُ) وَ(سِوَى) وَ(عَدَا) وَ(خَلَا) وَ(حَاشَا) وَ(مَا عَدَا) وَ(مَا خَلَا) وَ(مَا حَاشَا).

وَالمُسْتَثْنَى: هُوَ المُخْرَجُ، وَهُوَ الَّذِي يَقَعَ بَعْدَ أَدَاةِ الاسْتِثْنَاءِ.

وَالمُسْتَثْنَى مِنْهُ: هُوَ المُخْرَجُ مِنْهُ، وَهُوَ الَّذِي يَقَعُ قَبْلَ أَدَاةِ الاسْتِثْنَاءِ.

مِثَالُهُ: (ذَهَبَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدًا).

فَأَدَاةُ الاسْتِثْنَاءِ: (إِلَّا)، وَالمُسْتَثْنَى مِنْهُ: (القَوْمُ)، وَالمُسْتَثْنَى: (زَيْدًا).

وَحُكْمُ المُسْتَثْنَى بِـ (إِلَّا):

١ - النَّصْبُ إِنْ كَانَ الكَلَامُ تَامًّا مُوجَبًا (أَيْ غَيْرَ مَسْبُوقٍ بِنَفْيٍ أَوْ نَهْيٍ أَوِ اسْتِفْهَامٍ).

٢ - وَالنَّصْبُ أَوِ البَدَلِيَّةُ إِنْ كَانَ الكَلَامُ تَامًّا جَحْدًا (أَيْ: مَسْبُوقًا بِمَا سَبَقَ).

٣ - وَالإِعْرَابُ إِنْ كَانَ الكَلَامُ نَاقِصًا غَيْرَ تَامٍّ (أَيْ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ).

فَمِثَالُ التَّامِّ المُوجَبِ: (قَامَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدًا).

فَالكَلَامُ قَبْلَ (إِلَّا) تَامٌّ؛ لأَنَّ المُسْتَثْنَى مِنْهُ (القَوْمُ) مَذْكُورٌ.

وَ(زَيْدًا): المُسْتَثْنَى؛ لأَنَّ القَوْمَ قَامُوا، وَزَيْدًا لَمْ يَقُمْ.

وَمِثَالُ التَّامِّ الجَحْدِ: (مَا قَامَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدًا)، أَوْ (مَا قَامَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدٌ).

فَالكَلَامُ قَبْلَ (إِلَّا) تَامٌّ؛ لأَنَّ المُسْتَثْنَى مِنْهُ (القَوْمُ) مَذْكُورٌ.

وَالكَلَامُ مَنْفِيٌّ بِوُقُوعِ (مَا) فِي أَوَّلِهِ، وَمِثْلُهُ: إِنْ جَاءَ مَنْهِيًّا أَوِ اسْتِفْهَامًا.

وَ(زَيْدًا) وَ(زَيْدٌ): المُسْتَثْنَى؛ لأَنَّ القَوْمَ لَمْ يَقُومُوا، وَزَيْدًا قَامَ.

وَمِثَالُ النَّاقِصِ: (مَا قَامَ إِلَّا زَيْدٌ).

فَالكَلَامُ قَبْلَ (إِلَّا) نَاقِصٌ؛ لأَنَّ المُسْتَثْنَى مِنْهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ.

وَ(زَيْدٌ): المُسْتَثْنَى؛ لأَنَّ زَيْدًا قَامَ، وَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ.

فَـ (زَيْدٌ) - هُنَا -: مَرْفُوعٌ؛ لأَنَّهُ فَاعِلٌ؛ بِتَقْدِيرِ حَذْفِ الأَدَاةِ، فَتُصْبِحُ: (قَامَ زَيْدٌ).

وَالمُسْتَثْنَى بِـ (غَيْرَ)، وَ(سِوَى): مَجْرُورٌ.

الأنشوطة في النحو · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأنشوطة في النحوص ٢٦