تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ومثاله: يقول الإمام البخاري في ترجمة محمد بن ركانة القرشي: «إسناده مجهول، لا يعرف سماع بعضهم من بعض» (١) .

* وقد تجتمع مع الجهالة نكارة الحديث، كما في حديثٍ يرويه أبو سورة عن أبي أيوب في تخليل اللحية، قال عنه البخاري: «لا شيء»، فسأله الترمذي «أبو سورة، ما اسمه؟ فقال: لا أدري، ما يُصنع به، عنده منَاكير، ولا يُعرف له سماع من أبي أيوب» (٢) .

* ولما ذكر علي بن المديني حديثَ أبي زيد المخزومي عن عبد الله بن مسعود في الوضوء بالنبيذ ليلة الجنّ، قال: «أخاف ألا يكون أبو زيد سمعه من عبد الله، لأني لم أعرفه، ولم أعرف لُقِيَّهُ. فرواه شريك عن أبي فزارة عن أبي زيد حدثنا عبد الله، فجوّده بقوله: حدثنا عبد الله» (٣) .

* وقال ابن المنذر في (الأوسط) عن هذا الحديث: «ليس بثابت، لأن أبا زيد مجهول، لا يُعرف بصحبة عبد الله، ولا بالسماع منه» (٤) .

ولهذه القرينة أمثلة كثيرة.

• ومن أكثر القرائن وجودًا وسببًا لنفي السماع: ذكر الوسائط بين راويين لم يثبت التقاؤهما.

وسبق لها عدّة أمثلة، ومن أمثلتها أيضًا:

(١) التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٨٢) .

(٢) العلل الكبير للترمذي (١/ ١١٥) .

(٣) العلل لابن المديني (١٠٠- ١٠١ رقم ١٧٤)، والمراسيل لابن أبي حاتم (رقم ٩٦٦) .

(٤) الأوسط لابن المنذر (١/ ٢٥٦) .

إجماع المحدثين · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجماع المحدثينص ٥٢