تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع تعبير الترمذي عن ذلك بقوله: «لم يدرك معاذ بن جبل» (١) .

ففسّر أبو زرعة العراقي ذلك بقوله: «وما قالاه من عدم الإدراك، لأنه وُلد سنة تسع عشرة، ومات معاذ سنة ثماني عشرة» (٢) .

* وقال الدارقطني عن عمارة بن غَزِيّة: «لا نعلم له سماعًا من أنس» (٣) .

مع أن الدارقطني نفسه يقول في (سؤالات البرقاني) له: «مرسل: عمارةُ لم يلحق أنسًا» (٤) .

وأكد ابن حبان هذا المعنى عندما ذكر عمارة بن غزية في أتباع التابعين (٥)، ومع أنه ذكره أيضًا في التابعين، لكنه قال: «يروي عن أنس، إن كان سمع منه» (٦) .

• وربّما نفى أحدُ الأئمة العلمَ بالسماع، ثم هو نفسُه نفى السماع (كما سبق بعض أمثلته)، ممّا يدل على تساوي معنى العبارتين.

ومن أمثلة ذلك أيضًا:

* يقول ابن أبي حاتم في (المراسيل): «سألت أبي عن عبد الله بن عُكيم. قلت: إنه يروي عن النبي - ﷺ - أنه قال: من علَّق شيئًا وُكِل إليه؟

(١) جامع الترمذي (رقم ٢٥٣٠) .

(٢) تحفة التحصيل للعراقي (٣٥٣ رقم ٧٠٠) .

(٣) العلل للدارقطني (٢/ ١١٨ رقم ١٥١) .

(٤) سؤالات البرقاني (رقم ٣٧٥) .

(٥) الثقات لابن حبان (٧/ ٢٦٠) .

(٦) الثقات لابن حبان (٥/ ٢٤٤) .

إجماع المحدثين · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجماع المحدثينص ٤٨