زكريا:
وهو الأكبر وعمره 25 سنة، وهو متزوج وله أولاد كثيرون.
حمزة:
وعمره 24 سنة، وهو متزوج وله أولاد كثيرون.
سيف الدين :
وعمره 23 سنة، وهو متزوج وله أولاد كثيرون.
عبد الرحمن:
وعمره 22 سنة، وهو متزوج وله أولاد كثيرون.
حسن:
وعمره 21 سنة، وهو متزوج وله أولاد كثيرون.
محمد فضل:
وعمره 20 سنة، وهو متزوج وله أولاد كثيرون.
كريم الدين:
وعمره 19 سنة، وهو متزوج وله أولاد كثيرون.
إبراهيم:
وعمره 18 سنة، وهو متزوج وله أولاد كثيرون.
عباس:
وعمره 18 سنة، وهو متزوج وله أولاد كثيرون.
مصطفى:
وعمره 17 سنة، وهو متزوج وله أولاد كثيرون.
وبقية أولاده الصغار يربو عددهم على المائتين، والخمسين ما بين ذكور وإناث.
ومما سمعته وتأكدت منه أنه: لما انهزمت جنوده في موقعة برنجية الشهيرة وبلغ ذلك سمعه، جمع من بقي معه من الأمراء، والوزراء، والملوك، وشاورهم فيما عسى أن يكون، فقر قرارهم على قتالنا ثاني يوم على أن يكون السلطان نفسه على رأس الجيش، ثم ضربوا موعدا لأنصاره؛ كي يجتمعوا به غير أنهم تخلفوا، ولم يحضر منهم إلا نفر قليل جدا. وفي ذلك الوقت حضر إليه كثير من الجلابة، وقالوا له: «إن جندك قد خذلك، وولى الأدبار، فاحتفظ لنفسك، وتدبر إن كنت من الحازمين.»
فجمع السلطان ملوكه، وأمراءه، والوزراء، وخطب فيهم قائلا:
ما كنت أفكر مطلقا إلا أن أذب عن مملكتي وبلادي، وقد كان يحلو لي أن أكون الضارب لآخر طلقة بيدي مدافعا عن ميراث آبائي، وأجدادي، وما كان الهرب يخطر لي ببال، ولكن لا أريد بأي حال مطلقا أن أرى أولادي، وأهلي، وعشيرتي يذبحون على مرأى مني، فلا مندوحة لي من أن أترك «الفاشر» قصبة ملكي، وقلبي مملوءة بالأسى، والحزن، والخيبة، وفؤادي يقطر دما.
ولما تركها هو ومن ذكر من أهله، وعشيرته، ومن تبعه من بقية جنده، وعبيده قابلهم في الطريق بئر بها ماء، فذهب كل منهم يريد الشرب، فحصل من تزاحمهم عراك شديد كانت نتيجته أن قتل بعضهم بعضا، فتأثر السلطان لهذا الحادث، وبكى بكاء مرا، وتذكر عزه وجلاله، وذرف الدمع سخينا على أيام كانت تعنو فيها لصولته الرعية، ولا ينبس أحد أمامه ببنت شفة. وما العظمة إلا لله الواحد القهار، وسبحان مبدل الليل والنهار.
وفي يوم 2 يولية من السنة عينها صدر الأمر بقيامي مع البطارية
A
وبلوكين هجانة تحت قومندانية القائمقام «هادلستون بك» قومندان عام الهجانة، فوصلنا الساعة
من صباح يوم 5 من الشهر المذكور بعد ذلك المسير إلى بلدة تسمى «الودع».
وقد علمنا بوصول الخليل «واد كرومه» الشهير، والمثير لهذه الحرب، وأنه لا يزال جريحا من واقعة برنجية. (34) القبض على الخليل
فحملناه على عنجريب وأحضرناه إلى المعسكر تحت مراقبة حرس قوي، وقد كنت أتمنى أن أرى ذلك الرجل المشهور الذي يرن اسمه في كل بلدة من بلاد دارفور، فجلست معه ورأيت أن أول رصاصة قد مرت من ثديه الأيمن، وخرجت من نصف ظهره الأيسر، أي ضلعه الأيسر على بعد ثلاث أصابع من سلسلة الظهر، والأخرى مرت من كف رجله اليمنى، ثم رأيت آثار دانة أي قذيفة مرت على ظهره مرورا، وهذه هي التي سببت له ما يماثل الشلل، وأظن أنه لو لم يكن مجروحا لكان له معنا شأن آخر، وحالة غير التي رأيناها. (35) أوصافه
وهو أسمر فاتح عيناه كعيني الصقر، لا تستقران مع حلاوة فيهما، مستدير الوجه ذو لحية مستديرة، له ثبات غريب، وإعجاب بنفسه كأنه يحس بصولته، ورجولته، ولا عجب فقد كان الحاكم بأمره في «أم شنقا» و«جبل الحلة»، و«بروش»، و«كدادة»، و«أبيض». وهو ذو ذكاء قل أن يوجد في غيره من أمثاله، تكلمه فلا يلقي الكلام جزافا، بل تراه يتريث، ويجيبك بعقل، وتؤدة، ورزانة.
ولقد فاتني أن أقول إن المسافة من «الفاشر» إلى «الودع» كلها حلل عامرة، والأرض مكسوة ببساط سندسي جميل، والهواء ما وجدت أمتع منه في حياتي.