معجم أصول الفقه، ص 104
المحرم لذاته عند الضرورة، لأن تحريمه كان بسبب مفاسده الذاتية المعارضة لحفظ الضروريات الخمس: وهي حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال، فالميتة يحل أكلها عند خوف الهلاك، والخمر يحل شربها دفعا لهلاك النفس، لأن حفظ النفس ضرورى، فكان لا بد من تحصيله بإباحة المحرم.
المحرم لغيره:
وهو ما كان مشروعا في الأصل، إذ لا ضرر فيه ولا مفسدة، أو أن منفعته هي الغالبة، ولكنه اقترن بما اقتضى تحريمه: كالصلاة في الأرض المغصوبة، والبيع وقت نداء الجمعة، والنكاح المقصود به تحليل المطلقة ثلاث لمطلقها والنكاح مع الخطبة على خطبة الغير، والطلاق البدعى، وبيوع الآجال، أو ما يسمى ببيوع العينة التي يقصد بها الربا ونحو ذلك مما عرض له التحريم لأمر خارج عن ذات الفعل، فليس التحريم لذات الفعل: لأن الفعل نفسه خال من المفسدة والضرر، ولكن اتصل به ما جعل فيه مفسدة وضررا.
فالصلاة بذاتها مشروعة، فهى واجبة، ولكن لما اتصل بها محرم وهو الغصب جاء النهى عن الصلاة في الأرض المغصوبة.