تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 89

ومثاله: قول النبى صلى اللّه عليه وسلم:" المستحاضة تتوضأ لكل صلاة" نص في إيجاب الوضوء على المستحاضة لكل صلاة ولو في وقت واحد، لأن هذا المعنى هو المتبادر فهمه، والمقصود أصالة من سياق الحديث ولكنه يحتمل التأويل، وقد عارضه قول النبى صلى اللّه عليه وسلم في الرواية الثانية لهذا الحديث وهي:" المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة" أي ليس عليها إلا وضوء واحد في وقت كل صلاة ولو صلت على الوقت عدة صلوات. وهذا المعنى لا يحتمل التأويل فهو من المفسر فيرجح على الأول ويكون العمل بمقتضاه.

ثالثا: يرجح المحكم على ما سواه من ظاهر أو نص أو مفسر:

ومن أمثلة ذلك: قوله تعالى وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ نص في إباحة النكاح بغير المحرمات المذكورات قبله، فيشمل بعمومه إباحة الزواج بزوجات النبى صلى اللّه عليه وسلم بعد وفاته، ولكن قوله تعالى: وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً. [الأحزاب: 53] محكم في تحريم الزواج بزوجات صلى اللّه عليه وسلم بعد وفاته، فيقدم على نص الآية الألى، ويترجح عليها، فيكون الحكم حرمة نكاح زوجات النبى صلى اللّه عليه وسلم بعد وفاته.

رابعا: يرجح الحكم الثابت بعبارة النص على الحكم الثابت بإشارته:

مثاله: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى [البقرة: 178] وقاله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها [النساء: 93].

معجم أصول الفقه · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ٧٩