تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجم أصول الفقه، ص: 53

خلاف الواحد معتد به حتى لا ينعقد الإجماع دونه ... وقد ينفرد الواحد عن الجميع بزيادة قوة في النظر ومزية في الفكر، ولهذا المعنى يكون في كل عصر متقدم في العلم يفرع المسائل، ويولد الغرائب، ولهذا المعنى مدح اللّه تعالى الأولين.

فقال تعالى: - وَقَلِيلٌ ما هُمْ. [ص: 24].

وقال تعالى: - ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ. [الواقعة: 13: 14].

فكونه واحدا ليس مانعا من الاعتداد بقوله، ولا مخرجا له من الأحزاب الظافرين بالحق.

- وقد عد ابن المنذر في كتابه" الإجماع" مائة وأربعة وعشرين انفرادا من بين سبعمائة وسبعة وستين إجماعا، ومن أمثلة هذا الانفرادات المذكورة في كتاب" الإجماع" لابن المنذر:

* وأجمعوا على أن دم الاستحاضة ينقض الطهارة.

- وانفرد ربيعة وقال: لا ينقض الطهارة.

* وأجمعوا على أن الوضوء بالماء الآجن من غير نجاسة حلت فيه جائز.

معجم أصول الفقه · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم أصول الفقهص ٤٤